هي خاطفه لأننا ندخر السباحه المتأنيه لمؤلفنا الكبير
عن العروض ۔ ولأن كتابنا هذا مجرد مرشد او دليل
يدلك علي معالم العروض متكئا علي الجوهريات
دون ان يدخل في تفاصيل نرجئها لمؤلفنا الشامل
بأذن الله ۔ قلنا ان لدينا ابحرا صافيه واخري ممتزجه فالصافيه ماتقوم علي تفعليه مفرده تتكرر بعدد معين
والممتزجه ما تقوم علي تفعيلتين مختلفيين فأكثر .
الأبحر الصافيه
تقوم علي هذه الوحدات ( فاعلن ۔ فعولن ۔ مستفعلن ۔ متفاعلن ۔ فاعلاتن ۔ مفاعيلن ۔ مفاعلتن ) اي كل التفعيلات
ماعدا مفعولات وعلي ذات التفعيلات ومعها مفعولات
تقوم الابحر الممتزجه وسنبدأ بالصافيه :
فاعلن
يقوم عليها بحر صاف إسمه المتدارك وهو ثماني التفعيلات في تمامه ۔ ويجزأ فيصير بالجزء السداسي التفعيلات
وله عروضتان صحيحتان وأربعه أضرب علي هذا الترتيب :
عروضه صحيحه تامه وضربها الصحيح التام ( معني التمام هنا ان البيت تام ) هكذا:
صدر عجز
فاعلن فاعلن فاعلن فاعلن فاعلن فاعلن فاعلن فاعلن
-----------------عروضه ------------------ ضرب
حشو حشو
هذا سهل ميسور فما علينا إلا الاتيان بكلمات علي وزن فاعلن هكذا :
الوجود الذي حبهفي دمي لم يزل حسنه شاغلي فاعلمي
يوزن هكذا :
الوجود للذي حببهو في دمي لم يزل حسنهو شاغلي فعلمي
كل كلمه علي وزن فاعلن /ه//ه ( الوجود للذي ) وزن متصل ( حببهو في دمي ) منفصل ۔ وعجز البيت
كله منفصل ۔ ولم يدخل الحشو اي مؤثر وكذلك العروضه والضرب دون التساوي في الروي
سمي البيت ( المصمت )
مثال ذلك :
الوجود الذي حبه خالد لم يزل شاغلي فاعلمي
و ( خالدن تساوي فاعلمي ) اه العروضه مساويه للضرب وزنا ۔ والبيت المقفي يدل السامع علي النغمه
الاخيره قبل ان يصل اليها ۔ والمتدارك التام الثماني ليس له الا هذه العروضه الصحيحه التامه وضربها المماثل
والان يجيء دورنا مع العروضه الثانيه
وهي صحيحه مجزؤه لها ثلاث اضرب ( مجزوء مخبون مرفل ومجزوء مذيل ۔ ومجزوء صحيح ) لا يهولنكم هذه الاسماء فالضرب المجزوء يعني ان هذا البيت التام الثماني سيصير مجزوء بحذف عروضته وضربه فيصبح مجزوء بحذف عروضته وضربه فيصبح سداسي التفعيلات
هكذا :
فاعلن فاعلن فاعلن فاعلن فاعلن فاعلن
-------------عروضه ------------ ضرب
حشو حشو
ومعني ( مخبون مرفل ) ان الخبن وهو حذف الثاني الساكن والترفيل وهو زياده سبب خفيف علي الوتد المجموع قد اشتراكا معا في التأثير لازما علي فاعلن فصارت بالخبن ( فاعلن - 1 = فعلن = ///ه) ثم يضاف اليها بالترفيل
سبب خفيف ( فعلن + تن = فعلاتن = ///ه/ه ) فتيقظوا لهذه الاسماء جيدا مستعيدين مواضع التأثير من التفعيلات
يسهل عليكم الامر بإذن الله ۔ والان مع العروضه الصحيحه والضرب المخبون المرفل في التركيبه الثانيه ( المجزوءه )
هكذا :
فاعلن فاعلن فاعلن فاعلن فاعلن فاعلن
حشو عروضه حشو ضرب
انني هكذا وحبيبي لم تنزل في اسي ونحيب
ا ن ن ي ه ا ك ذ ا و ح ب ي ب ي
/ ه / / ه / ه / / ه / / / ه / ه
فاعلن فاعلن فعلاتن
العروضههنا مثل الضرب وزنا ورويا فالضرب و ن ح ي ب ي
فعلاتن ولكن العروضه علي الرغم من ذلك / / / ه / صحيحه فهذه المماثله تسمي ( التصريع ) اثناء الابيات التاليه كلما اراد الشاعر ان يفصل بين موقف وموقف من مواقف الموضوع والعروضه هي الحاكمه علي الاضراب يقال بحر كذا له عروضه كذا لها كذا
ضرب فالشاعر مقيد بالعروضه مخير بين الاضرب ينتقي منها مايشاء علي ان يلزم الضرب الذي إختاره ۔
ولنكمل مسيرتنا مع بحر المتدارك العروضه الصحيحه المجزوءه مع الضرب المجزوء المذيل اي الذي دخله
التذييل وهو اضافه حرف ساكن علي ما اْخره
وتد مجموع وعليه تصير ( فاعلن + ن = فاعلان = / ه // ه ه )
فاعلن فاعلن فاعلن فاعلن فاعلن فاعلن
كلما اقبل الحب في عرسه غنت الامنيات
كلمما اقبلل حبب في عرسهي غننتل امنيات
فاعلن فاعلن فاعلن فاعلن فاعلن فاعلن
هذا بيت مصمت فلا هو مقفي ولا هو مصرع والتقفيه
التصريع عارضان وليسا شرطا في صحه الوزن انما هما من باب التجميل النغمي والتنبيه الي نغمه النائيه التي
تتكرر كل بيت الضرب ۔ يبقي لنا من التدارك المجزوء ۔ ذو التفعيله
الصحيحه والضرب المماثل :
فاعلن فاعلن فاعلن فاعلن فاعلن فاعلن
حبنا الطيب الطاهر في دمي سحر هو مائرو
( البيت مقفي ونلاحظ إشباع الروي المضموم بتولد واو وم الضمه )
هذا البحر مجرد مثال فلا نستطيع في هذه العجاله ان نقف عند كل بحر ۔ والان مع بحر صاف اخر تدخل حشوه زحافات لنتمرن علي التعامل معها وهوبحر ( الرمل ) وهو سداسي في تمامه وتفعيلته ( فاعلاتن ) السباعيه وله
عروضتان وسته اضرب عروضه تامه
محذوفه فاعلا لها ثلاثه اضرب صحيح فاعلاتن ومقصور فاعلات وحذوف فاعلا وعروضته المجزوءه صحيحه ۔ فاعلاتن لها ثلاثه
اضرب مسبغ ( فاعلاتان ) وصحيح ( فاعلاتن ) ومحذوف ( فاعلا ):
العروضه التامه المحذوفه
فاعلا
فاعلاتن فاعلات فاعلا
ضرب ضرب ضرب
أمثله علي العروضه التامه المحذوفه وضربها الصحيح
فاعلاتن فاعلاتن فاعلا فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن
يا حبيب الروح حبي صادق وغرامي بفؤادي لا يضيع
ياحبير روحببي صادقن وغرامي بفؤادي لا يضيعو
فاعلاتن فاعلاتن فاعلا فعلاتن فعلاتن فاعلاتن
دخل الخبن وهو خلف الثاني الساكن تفعيلتي الحشو في العجز وهو زحاف غير لازم وقد جاء الصدر خاليا من
الزخاف ( الخبن ) يدخل العروضه والضرب فعلاتن بغير لزوم اي انه يتناول عروضه دون اخري وضربا دون اخر
العروضه التامه المحذوفه والضرب المقصور ( القصر إسقاط ساكن السبب الخفيف من اخر التفعيله وتسكن ما قبله وعليه تصير فاعلاتن = فاعلات ونحصل علي هذا الضرب من البيت السابق الروي ( العين ) .
لايضيعٔ = فاعلات = / ه // ه ه
العروضه كف فاعلاتن الاولي اي حذف سابعها الساكن
وخبن الثانيه من العجز ۔ وبهذا ينتهي التشكيل الاول وخبن الثانيه من العجز ۔ وبهذا ينتهي التشكيل الاول للرمل وهو ( التمام ) اما التشكيل الثاني وهو ( الجزء )
فعلي هذه الشاكله العروضه الصحيحه المجزوءه فاعلاتن وضربها المسبغ فاعلاتن :
وضربها المسبغ فاعلاتن :
فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتان
ان للاشواق وقعا يتوالي ليس ليس ينجاب
ا ن للاش و ا ق و ق ع ن ي ت و ا لي ل ي س ي ن ج ا ب
/ ه / / ه / ه / ه / / ه/ ه / / / ه / ه / ه / ه / ه / ه // ه / ه ه
فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتان
نلاحظ شكل فاعلاتن الاولي في كل من الصدر والعجز ۔
العروضه الصحيحه المجزوءه والضرب المماثل لها :
فاعلاتنن فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن
ويقول اين عمري فأجيب لست ادري
و ي ق و ل ا ن ي ع م ر ي ف ا ج ي ب ل س ت ا د ر ي
///ه//ه//ه/ه /// ه // ه // ه / ه
فعلات فاعلاتن فعلات فاعلاتن
نلاحظ شكل فاعالاتن الاولي في كل من الصدر والعجز والشكل زحاف مزدوج مكون من الخبن والكف يحذف
الثاني والسابع الساكنتين
العروضه الصحيحه المجزوءه والضرب المحذوف :
فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن فاعلا
ياحبيبي انت لي ف الزمان المقبل
فاعلاتن فاعلا فز زمائل مقبلي
فاعلاتن فاعلا
ألحقنا العروضه الصحيحه بالضرب المحذوف وزنا ورويا من اجل التصريع ولكننا نعدها صحيحه ونعيدها
الي الصحه في سائر الابيات فالتصريع عارض لايدوم .
فليكن بحرا ( المتدارك ) و ( الرمل ) مثلا للابحر الصافيه التي يمكن متابعتها في كتب العروض بيسر بعد ان
وقفنا علي اسلوب قيامها
علي التفعيله مفرده تتكرر في الحشو ويعتريها عروضه وضربا علل تغير من بنينها وبالتالي من النغم مما يحدث تلوينا موسيقيا في نهايه الصدر ونهايه العجز ۔ وبدارسه جاده للزحافات والعلل ستجدون يسرا في التعامل مع الابحر الصافيه ۔ ومما يسهل الامر ان كتب العروض علي علاتها تسمي ألأشياء وتفسرها قبل التعامل معها فمثلا : بحر كذا تفعيلته كذا وكذا ضرب ويدخله في الزحاف كذا وكذا ومن العلل كذا وكذا ثم تقدم علي كل تركيبه من البحر علي حدا من تقطيع كل بيت كامل من كل تركيبه ثم تعطي تمرينات كافيه فدعونا ندخر الوريقات القليله
القادمه للابحر الممتزجه و اصبروا حتي ياذن الله سبحانه في خروج مؤلفنا الضخم عن العروض الي النور فهو اوفر و اتم و ايسر ما كتب في هذا العلم و الان الي ابحرنا الممتزجه نستعرض بعض منها.