وقد أثار أسلوب التقريظ إعجاب شاعر فاس وأديبها: أحمد بن المامون البلغيثي۔ مما جعل ذلك موضوع مساجله مع المترج۔ فيراسله من فاس شاعرها بهذه النتفه:
لله ما أبىىدت لنىىا مكنىىاسه
من أبدع الإنشىىا وحسن مقال
بهر العقول أديىبها بنظامىىىه
في مدح تحريىىر لذي الإكمال
لا غرو والأصل الزكي مهىذب
مىن منشىىئ أبىدي عقىىود لئىىال
ما كان ضره لو يشرف فاسىنا
فنىىىىىىىفوز من إقىباله بمنىىازل
إني وحق قىىرابه الأدبىىاء ذو
شىوق إلي ذي رقىىىه الأقىىىىوال
فعليه مىىن صىىب هواه تحيه
تغشىىي عىىلاه برفعه وكىىمال
فما وصلته هذه العواطف حي باعثنا قائلا:
أشموس فضىىل أم بدور كمىال
وشهي لفظ أم نىفىىىيس لىىئال
أم تلك فاس قد تنفس طيبها
فشذا بمسك أو عبير غىىوال
أهدت نفائس من عىرائس فكرها
مشموله بمحاسن وجمىىىال
جادت بأبدع نتفه مسكيىىىىه
جاءت منزهه عن الأمثىىال
بهرت عقول ذوي النهي بتلطف
وتناسق في أحسن الإكمىىال
دلت علي خلق شريف دونىىه
أخلاق أهل الفضل والإفضال
من نبعه علويه نىىىىىبويه
من طينه الأشراف والأفضال
من ءال فاطمه ومن أعلامهىم
وأجلهم أدبا بلا إشىىىكال
أعظم بها من دره حسىىىنيه
هزت معاطفنا بحسن مقىال
شوقا إلي ذلك الحمي لىنزوره
ونفوز من إمداده بمنىىىال
بدوام ملك البارئ المتعىىال
ما قال صب ذو هوي وصبابه
أموس فضل أو بدور كمىىال