مالي أري جفن أهل الغرب وسنانا من بعد ما أخذ الرومي تلمسان
كأنهم ما دروا ماذا يريد بهم عدو دينهم لا نال إمكانا
ولا علي فعله في دفتر وقفوا بأهل أندلس يا بيس ما كانا
لاعذر للمسلمين في التكاسل عن جهاده حسبه منهم وإيمانا
أين الكماه الحماه ما لهم رقدوا والكفر في أخذهملازال يقظانا
أين الأباه لمس الضيم مالهم إليه لم ينفروا رجلا وركبانا
كأن أهل الجزائر وغيرهم ليسوا لنا باعتبار الدين إخوانا
كأن ما هم به من الهوان علي من
قد عداهم من أهل الدين قد هانا
يا معشر المسلمين استيقظواوخذوا من العدا حذركم سرا وإعلانا
فليس يؤمنغدرهم وإن بعدوا فكيف إذا أصبحوا للحد جيرانا
إن لم يفاجئه من تلقائكم مد ديمد نحوكم للكيد أشطانا
ويستهشهم ظنا بأنكم كمن له شيعه أضحوا وأخذانا.
فجددوا عزمكم علي قتالهم واستخلصوا منهم قري وبلدنا
تلك الجهات بها الإسلام يندبكم لتهدموا بيعا بها وأوثانا
وتنقذوا أهلها من العدو فقد أراهم من شنيع المكر ألوانا
والدين أوجب أن نسعي لنصرتهم بالنفس والمال أشياخاو شبانا
والله منا اشتري نفوسنا كرما بجنه جمعت حورا وولدانا
وكم وكم أيه في حظنا وردت علي الجهاد فما أقل جدوانا
وكم وكم من حديث في فضائله يصير الجبنا النكاص شجعانا
موتوا كراما فإن الحر يأنف من معيشه تدع الحليم حيرانا
لا موت أفضل من موت الجهاد لمن يرجوا من الله رحمه ورضوانا
إن تنصرواالله ينصركم فلا تهنوا
ولتخلعوا في ابتغاء القوم أرسانا
إخوانكم قبل-مع نزور عدتهم- غزوا وأخلوا من الكفار أوطانا
وكم لهم في جهاد الشرك من أثر أملي به الناس ديوانا فديوانا
ولستم بأقل منهم عددا فكيف منكم يري العدو إذعانا
كونوا صلابا علي أهل الصليب فلا دين لمن لعدو دينه لانا
وليس يعطي الدنيه الكريم ولو أضحي لنار عدو الدين قربانا
وكل ذي همه يستعذب الموت في ما يرفع القدر في الدارين والشانا
بيعوا نفوسكم واغزوا عدوكم كفي بصفقه من لم يغز خسرانا
وشمروا وانهضوا وسارعواوعلي جلاده إخوه كونوا وأعوانا
ما قصر العمر أقدام علي خطر ولا أنال الخلود الجبن إنسانا