إلي كم أري ربع الشبيبه بلقعا سقته القوادي أربعا
علي حين لاضل يساعد بالوفا مستحبا تداعته الهموم مضرعا
ولم لا وقد أقوت قصور عمرتها أم أهل تهدي من شذاها تضوعا
بلاد بها نيطت تمائم صبوتي ونلت بها أسمي المراتب مرضعا
معاهد أنس واغتباق ولذه وحيت انتحينا مورد اللهو مكرما
فيا وطني أهوي هواك وإن رمي بين البين مرمي لم أجد عنه مهيعا
وإني لاستدعي عهودك كلما أضاءت بروق من تناياك لتعا
ألا خليق برد النسيم لعله يداوي غريبا بالنوي متوجعا
ومن يبرد الريح من ذلك الحمي قبيل الممات أواري المربعا
ومن في روضات كست خمائل إزاهر ورد فوقها الطير رفعا
ومن بهاتيك الجداول بينها وشمس الأصيل تحكي خدا مروعا
ومن بهاتيك الطلول ودونها بساط قوام بالرجا قد تقنعا
وهل وقفه للصب بين مواطن عهدت بها روض التواصل أمرعا
ليالي لاقلبي يروع يا لنوي ولا مقلتي اعتاضت من النوم مدفعا
فأسأل رسما دارسات طلوله وجفني من ماء الصبابه أترعا
وكيف تداوي الشوق وقفه نازح علي مربع يزجي المدامع همعا
فواها لعهد قد أدرنا كؤوسه ليالي أفراح بداره أجزعا
لي الله كم أذكت نوافح ذكرها تباريح شوق في فؤاد تقطعا
كأن لم تلح بالسفح من جانب الدلا شموس علوم للحقيقه تبعا
ولم تهم أيديهم بكل نفيسه من المال للعافين طرا ومن دعا
تراهم أسودا في الطعان عوابسا يذودون عن أحسابهم كل أروعا
أولئك قوم قدس الله مجدهم وبرد تربا من هواهم تضلعا
ولم تبد غزلان النقا في طلوله يرعن فؤادا عن هواهن أقلعا
بلي قد أقاموا في دراه لياليا تلاحظهم عين السعاده رفعا
لوت ببدور ساكنيه حوادث عن الأفق الغربي للشوق مطلعا
وفارقنا أوطانا وودعنا جيره بموقف بين حيز الوجه أسفعا
وحال بجيل البيض والسمر مثل ما أحال نظام الشمل حتي نعا
فلله صبري من فراق أحبه ألفتهم دهرا كأن لم نبت معا
لبسنا رداء الهون والدهر عاكف علي جوره إذ جانب العز ودعا
فلا وردنا صاف ولا جيره الحمي علي عهد طل للصبا قد تقشعا
ألا ليت شعري هل أري الدهر جامعا وجوه أحبابي بكثبان لعلعا
فيأمن محزون الفؤاد من النوي ويشفي بوصل من حبيب تمنعا