وضرب المرحوم مولانا الوليد قبه يوما في "بستان المسره" ونحن معه, وقلت في ذلك, وكان زمان الربيع, وأنشدتها له:
ياصاحبي أديراهه فلا عجبا هذي المسره سرتنا كما وجبا
وذي مناره دار الملك مشرفه علي الحدائق تحكي حولها شهبا
وذا النسيم وقد حيي الغصون بها وغنت الطير فاستصغي لها القضبا
وفي الأرنج خدودهن في حلل خضر وذا السرو يخطي حولها الرقبا
كأنما قطع الأزهار مختلفا ألوانها درر قد خالطت ذهبا
وهذه قبه المولي يحف بها من كل لون يريك حسنه العجبا
راقت ورقت معانيها وقد ضحكت لها المسره واهتمت لها طربا
كأنها قد أبانت من أزهارها حسنا مناقب مولاي التي اكتسبا
أجل ويحكي شذاها كلما عبقت أثاره عندما قد هال أو وهبا
فالله يبقي له الملك السعيد كما يبقيه للملك يحمي العجم والعربا