زياره أرباب التقي مرهم يبري ** ومفتاح أبواب الهدايه والخير
وتحدث في القلب الخلي إراده ** وتشرح صدرا ضاق من سعه الوزر
وتنصر مظلوما وترفع خاملا ** وتكسب معدوما وتجبر ذا كسر
وتبسط مقبوضا وتضحك باكيا ** وترفد بالبذل الجزيل وبالأجر
عليك بها فالقوم باحوا بسرها ** وأوصوا بها يا صاح في السر والجهر
فكم خلصت من لجه الإثم فاتكا ** فألقته في بر الإنابه والبر
وكم من بعيد قربته بجذبه ** ففاجأه الفتح المبين من البر
وكم من مريد أظفرته بمرشد ** حكيم خبير بالبلاء وما يبر
فألقي عليه حله يمنيه ** مطرزه باليمن والفتح والنصر
فزر وتأدب بعد تصحيح نيه ** تأدب مملوك مع المالك الحر
ولا فرق في أحكامها بين سلك ** مرب ومجذوب وحي وذي قبر
وذي الزهد والعباد فالكل منعم ** عليهم ولكن ليست الشمس كالبدر
وزوره رسل الله خير زياده ** وهم درجات في المكانه والقدر
وأحمد أعلي العالمين وخير من ** ييممه العافون في العسر واليسر
وأمته أصحابه الغر خيرهم ** وأفضل أصحاب النبي أبو بكر
ويتلوه فاروق أبو حفص الرضي ** علي رأي أهل السنه الشهب الزهر
وبالوقف قالوا في الهزبر أخي العلي ** علي وعثمان الشهيد أبي عمرو
وقالوا كترتيب الخلافه فضلهم ** وقد تم نظمي في المزور وفي الزور
علي أنبياء الله مني ورسله ** وخاتمهم أزكي سلام مدي الدهر
وقرباه والصحب الكرام وتابع ** لهم في التقي والبر والصبر والشكر