وله أيضا رضي الله عنه هذه القصيده كتب بها من البلاد المصريه لمن فارقه من أصحابه بالحرم الشريف وهي أولي قصائده
ما حال من فارق ذاك الجمال ** وذاق طعم الهجر بعد الوصال
والعقل منه ذاهب والحشا ** ملتهب والجسم يحكي الخيال
أبيت أرعي الشهب في أفقها ** وليل أهل الحب رحب طوال
والدمع كالمدرار من مقلتي ** يجري علي الوجنه يا للرجال
وليس لي عيش ولا راحه ** والحال يغني ذا الحجا عن سؤال
يا قبح الله النوي إنه ** قتلا بلا سيف وداء عضال
ويا رعي الله زمانا مضي ** بالأنس في وارف تلك الظلال
ظلال تيماء التي تيمت ** قلبي وخلت مهجتي في نكال
أه لها من لي بأنسي بها ** جوف الدجي ما بين تلك الجبال
ألزمها أبث سري لها ** أنعم الطرف بذاك الجمال
لله ما أحسن خالا لها ** تقبيله المحرم عين الحلال
وما ألذ العيش في قربها ** فجد بها يا ذا العطا والنوال
يا سادتي يا صفوتي يا ذوي ** بري وشكري يا كرام الفعال
كان سروري بكم وافرا ** وبدر سعدي مشرقا في كمال
فانخسف البدر وزاح الهنا ** ما كان ذا يخطر مني ببال
يا جيره الحي وأهل الحمي ** أنتم مني قلبي علي كل حال
وليس لي صبر ولا سلوه ** عنكم ولو شط المدي واستطال
فارعوا ذمامي واجهدوا في الدعا ** للمذنب المضني عسي ذو الجلال
أن يجمع الشمل بكم عاجلا ** في ذاكم المغني العديم المثال