أنوار سيدنا النبي المرسل ** سطعت علينا في ربيع الأول
بسعاده أبديه وهدايه ** بعد الضلاله وانتشار الباطل
بشري لأمته السراه لقد سموا ** بمحمد فوق السماك الأعزل
وبخير أمه الإله بحمده ** أثني عليهم في الكتاب المنزل
حازوا علا ما زاحمتهم أمه ** فيه بفضل الأفضل المتوكل
المصطفي المختار من خلق الوري ** من أجله وسري بليل أليل
حتي أراه الله من أياته الكبري ** ونودي يا محمد أقبل
نعليك لا تخلعهما في حضره ** ما قام فيها قبله من مرسل
فرحت به ويبعثه وعروجه ** كل الملائكه الكرام الكمل
والأنبياء لقوه بالترحيب في السبع ** الطبقا وبالثناء الأجمل
شهدت له بالصدق كم من أيه ** وخوارق وشواهد ودلائل
ظهرت ظهور الشمس حتي إنها ** لم تبق ريبا في جنان المبطل
خدمته في الغار الحمام بحومها ** والعنكبوت بنسج أوهن منزل
لدعائه شجر العضاه تسارعت ** تسعي كسعي الرامل المستعجل
والشمس بعد أفوالها بدعائه ** ردت وشق الزبرقان المعتلي
نبعت أنامله لشرب خميسه ** بعد الظما ووضوئهم بالسلسل
ذئب الفلاه وضبها وغزالها ** كل أبان له بأفصح مقول
وشكا البعير إليه أني عامل ** حملت ما لم يحتمله تحملي
هو رحمه للعالمين وعصمه ** وهو الشفاء لكل داء معضل
وإليه يلجأ في القيامه كل من ** وطيء الثري من أخر أو أول
ماذا يحدث مادح عن فضل من ** أثني عليه الله أصدق قائل
في الذكر والكتب المنزله العلي ** بمناقب ومحاسن وفضائل
يا سيد الرسل الكرام وغوثهم ** وملاذهم ووسيله المتوسل
كن لي شفيعا يا مشفع واسقني ** من ماء حوضك في الرعيل الأول
أنا مسرف أنا بالمتاب مسوف ** أنا خائف من جرأتي وتغافلي
رحماك في الدارين لي ما لي حمي ** إلا حمي ذاك الجناب الكامل
صلي عليك الله ملء سمائه ** ما دمت للعافين خير منول
وعلي الأماجد ألك القربا الألي ** ظفروا بمجد من علاك مؤثل
والصحب أجمعهم مصابيح الهدي ** عز المحق ورغم أنف المبطل
ومن اقتدي بهداهم من أمثل ** ورث الهدايه والتقي عن أمثل