من ديوان
ديوان محمد بن العربي بن إبراهيم الأدوزي ( 1249 - 1323 هى) ( 1833 - 1905 م)
للشاعر
بديعي
من محمد بن العربي الأدوزي إلي كافه الأحبه من العلماء والمرابطين والفقراء ورؤوس القبائل, السلام عليكم ورحمه الله والبركه, وبعد, فأوصيكم بتقوي الله العظيم ونصره دينه ومثابعه اوامره والذب عن الشريعه وذوي الامر منا قدر الاستطاعه من الكل, وقد علمتم أن الله تعالي أرسل نبيه الكريم صلي الله عليه وسلم يبين لنا ما أنزله, فمما بين لنا أنه لم يكن نبي إلا أنذر قومه بالدجال, وانهم كثيرون وعلي ذلك فاحذرهم مما حذركم الله علي لسان أنبيائه, فإن الانبياء ما انذروكم إلا لتخافوا وتنذروا غيركم, وإذا أشكل عليكم أمر فزنوه بالقسطاس المستقيم, فالمتابعه هي الميزان, ولا يعرف كيف توزن الاشياء إلا الحذاق المهره, وإنما علي العامه ومن التحق بهم أن يحذروا كل من ادعي شيئا ولا يداخلوه ولا يسارعوا إليه قبل استفتاء العلماء بالله . ومن بيده كتاب الله كيف يضل ولكل شيء علامه ثم برهان, فمن ذكركم بالله فاستمعوا له, ومن أتاكم بالاراجيف التي تفرق الامور, وتوقع بالشكوك والخذلان, فقولوا أمنا بالله وما أنزل إلينا, فإن هذه الاعوام القليله العلم , كل أن وكل وقلت له نبأ, فمن أبقي الامور لأهلها المدبرين لها, يسلم دينا ودنيا وعرضا, ومن أعان من أراد فسادا يلقي حسره وندامه, وكونوا أصلحكم الله علي عباده ربكم مواظبين, ولنصره سلطانكم ناصرين, ولايشكم ملازمين ولما لايعنيكم تاركين وللدجاجله كارهين, وعمن أراد هدم إمامه السلطان نازحين, ولايشوشكم ما تسمعون فإنه الزبد يذهب جفاء, والسلام.
|