سكر المسا
فتمرد الغصن الخجول علي الثري
حتي تبدت زهرتي
في الليل رافعه الجبين
رقص التويج
مرتلاً بحفيفه
سر الحياه و لونها
في كل حين
حتي خشعت كناسك
في البيت بين الساجدين
وغدا ظلام الليل مؤتلقاً
بنور من قلوب العاشقين
عانقتها
أحسستها شفافه
رشفت شفاهي عطرها
أدركت أن مليكتي البيضاء
زهره ياسمين
********************
فنجانها نور الصباح
وما به من قهوه خمر المسا
وشفاهها بين الزجاج وما به
كقصيده في الوصل
أشعلها الحنين
حتي إذا لمس اللمي كأس الهوي
سكر المكان
وأزهرت كل الزوايا
ثم أمطرت الحروف
فأعلنت عشقي
زهور الياسمين
******************
لما لثمت تويجها وقت السحر
أحسست أن عواطفي
قد أثمرت شيئاً
كحبات المطر
أحسست أن الليل تاريخ
ويضنيه القصر
لكنني
مازلت أبحث عن وطن
ما زلت أبحث عن زمان
لا يقيده الزمن
ما زلت أبحث
عن دموع لا تحاصرها العيون
ما زلت أوقظ
في جفون النائمين
ما زلت أصرخ
كالغبار علي جباه المتعبين
ما زلت أسكب من رحيقي
فوق زهر الياسمين
*****************
وشربت من دمع الكؤوس قصائداً
نمقت شعري
مثل نبضات القلوب
بل مثل أزهار بأطراف الدروب
بل مثل أهات تغنت
في صدور البائسين
في صدور قد تملكها الأنين
لكنني أبدعت حرفاً
لونه
لون السماء
وشكله
ظل النسيم
وكتبت في أحداقه
يا ليتني
سهر بعين نورها
حب تسامي
قرب زهر الياسمين