توضُْأْتٔ ما زöلٔتٓ أذكرٓ المياهْ فْؤقْ وْجٔهöها الموشُْي بالسُöنينٔ وأقبلْتٔ علي السُْماءö تنشدٓ الرُْحمنْ في مواكبö الحنينٔ سْأْلٔتٓها: (يا جدُْتي۔ هلö الإلهٓ في السُْماءö¿ هلٔ يٓجاوöرٓ القْمْرٔ¿) ولْمٔ تٓجöبٔ عادتٔ إلي صلاتöها علي الأمينٔ (يا جدُْتي۔ مْنٔ خْلْقْ الإلهْ في بدايهö التُْكوينö¿ هلٔ همٓ البْشْرٔ¿) ولْمٔ تٓجöبٔ صلُْتٔ۔ وعادْتٔ للصُٓوْرٔ تبكي رحيلْ زْؤجöها حöئنْ اخٔتْبْرٔ معني الأنينٔ (يا جدُْتي۔ هل ماتْ جدُöي¿ كْئفْ ماتٔ¿ وكْئفْ ودُْعْ الحياهٔ¿) ولْمٔ تٓجöبٔ قامْتٔ إلي مكتبهٰ تبوسٓ ألافْ المصاحفö الُْتي تعطُْرْتٔ مöنٔ كلُö دöينٔ (يا جدُْتي۔ هلö الإلهٓ قاتلñ¿ هلٔ مثلما قالْ أبي سيٓحرقٓ الإلهٓ جöلٔدْنا¿ سنصطلي بنارöهö¿ سيخطفٓ الحياهْ مöنٔ بيوتöنا ليٓنهيْ القْدْرٔ¿) ولْمٔ تٓجٔبٔ بلٔ أمسكْتٔ سبحتْها تغتالٓ دمعهً تفتُْحْتٔ كبٓرعمö الزُْهْرٔ مْشْتٔ ببٓطٔءٰ۔ ثمُْ قالْتٔ حسرهً (هذي الحياهٓ يا عٓمْرٔ)!. وجدُْتي سيُöدهñ يهزُٓها صْؤتٓ العصافيرö الُْذي يجتاحٓ باحهْ الدُöيارٔ يقتلٓها حبورٓها إذا تفتُْحْتٔ سلالٓ وْرٔدöها بْعٔدْ انٔتöظْارٔ تصلبٓها أغنيهñ لى(أٓمُö كلثومْ) وتٓرديها بأخرö النُْهارٔ وتختفي مöثٔلْ السُْديمö في مواطنö النُٓشوءö تختفي مöثٔلْ الصُْلاهö في مواكبö الهدوءö تختفي في سهرهٰ مöنٔ أْجٔلö إبريقٰ ونارٔ! وبْعٔدْ لحظهٰ تقومٓ حيُْهً مöنٔ مْؤتöها (قدٔ أذُْنٔ المغربٓ۔ هاتوا لي الخمارٔ)! تخيُْلوا سيُöدهً تموتٓ أْلٔفْ مرُْهٰ في اليْؤمö ثمُْ ترجعٓ الأنفاسٓ نْحٔوْ صْدٔرöها كالياسمينö في مواسمö اعٔتöذْارٔ! (يا جدُْتي قْطْفٔتٓ زهرهْ الحْبْقٔ!) بْكْتٔ۔ وقالْتٔ: (لا تْخْفٔ أريجٓها الأنْ انٔعْتْقٔ)!. وبْئتٓ جدُْتي كأيُö منٔزلٰ في موطني ككلُْ بْئتٰ يقتلٓ التُْوقيتْ في مسارحö النُöسيانٔ في غرفهö الضُٓيوفö يجلسٓ الرُöجالٓ يرشفونْ القهوهْ التُٓركيُْهْ الُْتي تٓصاغٓ كالذُْهْبٔ ويقرؤونْ أسطرْ القرأنٔ في المطبخö الصُْغيرö تقعدٓ النُöساءٓ كي يٓجهُöزٔنْ الحْطْبٔ ونْحٔنْ في طفولهٰ نٓقدُöسٓ الإيوانٔ! (يا جدُْتي۔ هلٔ يلعبٓ الإلهٓ مöثٔلْنا بسكُْهö القطارٔ¿ وهلٔ يزورٓ بْئتْنا¿ وهلٔ يٓسامöرٓ الكبارٔ¿) ولْمٔ تٓجöبٔ فجدُْتي تعلمٓ أنُْ بْئتْها كغْئرöهö يعيشٓ في باحتöهö الإلهٓ كي يٓبارöكْ الجدرانٔ ويختفي في ظلُöهö الشُْيطانٓ كي يٓشاكöسْ الجيرانٔ وفي الشُöتاءö عندما يزورٓنا الدُٓوريُٓ في الصُْباحö عندما نذوبٓ في انٔتöظْارö رشفهö الشُْايö وعندما تٓغنُöي حبُْهٓ الرُْمانٔ تقولٓ جدُْتي لنا: (لن تعرفوا بْئتْاً كبْئتي فاشكروا الرُْحمنٔ)!. طفولتي كغْئرöها سْعٔدñ وحٓزٔنñ۔ لْعöبñ۔ وخبرهñ معْ النُöساءٔ وجامعñ معتُْقñ في العöئدö أعرفٓ الطُْريقْ نْحٔوْهٓ وفي العزاءٔ! وفي طفولتي۔ كثيراً ما أْرْدٔتٓ أنٔ أٓغيُöرْ القْدْرٔ أنٔ أتعلُْمْ الغرامْ۔ أنٔ أٓمزُöقْ الحْجْرٔ ولْمٔ أْزْلٔ۔ أشاءٓ أنٔ أٓعاقöرْ الهْوْي وربُöي لا يشاءٔ! (يا جدُْتي۔ كْبٓرٔتٓ جدُْاً۔ فاسرقي منُöي السُöنينْ علُöميني ما الصُْلاهٔ وأخبريني مْنٔ أنا۔ وكْئفْ أبلغٓ النُْجاهٔ وكْئفْ أعرفٓ المروقْ لؤ أْتْي بصورهٰ للأنبياءٔ) ولْمٔ تٓجöبٔ! لكنُْني حتُْي الأوانٔ حتُْي يٓغادöرْ الزُْمانٔ أظلُٓ أسألٓ الجميعْ عْنٔ مراسمö العشاءٔ عْنö الصُْلاهö والخشوعö والإلهö والسُْماءٔ فجدُْتي لْمُْا تٓجöبٔني بْعٔدٓ عْنٔ أسئلتي لْمُْا تٓجöبٔ۔ فكْئفْ ألجمٓ الخيالٔ¿ وكْئفْ أرفضٓ الضُْلالٔ¿ أظنُٓها لْمٔ تعرفö الإجابهْ الُْتي أْرْدٔتٓ فْهٔمْها لكنُْها كانتٔ تٓصلُöي كي تٓقاوöمْ السُٓؤالٔ!.