أتم خيال زائر متيمما فبرح قلبا بالصبابه مغرما
...
أتم خيال زائر متيمما فبرح قلبا بالصبابه مغرما
وأجري من الجفن المسهد دمعه وأذكي زنادا من أساه وأضرما
...
براني الأسي بري القداح فلم تدع بلابله إلا أديما وأعظما
وأنحل جسمي في هواها صدودها فكنت لفرط السقم شخصا توهما
...
تنم دموعي فوق خدي بالهوي وقد كان سرا في الفؤاد متكتما
وما ساءني عذل العذول لأنني أعدد ذاك العتب في الحب مغنما
وقد لامني فيها العذول سفاهه فكنت أصم في هواها مصمما
لئن أعقرت لي كأس هجر فطالما لثمت لمي أشهي من الشهد مطعما
وإن كنت أيام الفراق معذبا فقد كنت أيام الوصال منعما
...
إذا لمع البرق اليماني موهنا يذكرني ثغرا شنيبا تبسما
وإن مالت الأغصان رنحها الصبا أقول قدودا صيرتني متيما
وقد فاخر الغصن النضير قوامها فمال رطيبا يانعا متيمما
ومالت بقد فوق خلف وأسفرت عن البدر تحت الليل أسحم مظلما
وقد عطفت للرمي قوس حواجب ومن عينها النجلا تثقب أسهما
وراشت من الأهذاب سهما مفوقا فأصمت فؤادا من هواها مكلما
....
ويا عجبا أصبو لسقم عيونها وإن كنت أدريه لجسمي مسقما
وأظمأ إلي الثنايا وظلمها فتتحفني ظلما هبيرا وعلقما
...