غوائل هذا الدهر مرهوبه الفتك فإن سر في حين فأكثره مبك
فكم من عزيز قد أذل ودوله أزال فلا يبقي علي المرء أو يشكي
مكائده منصوبه وسهامه مفوقه تصلي الجوانح أو تنكي
إذا سر منه جانب ساء جانب وإن لان يوما فالمأل إلي الضنك
فمن ذا الذي لم يستلبه معاره ومن ذا الذي أهدي له صفحه الترك
فأين الألي قد دوخوا من قطورها وأضحت لهم صيد الملوك إلي الملك
وجروا انتخاء برد زهو ونعمه وجاروا اعتسافا بالتخوف والنسك
وعزوا وبزوا واستطالوا وطاولو ودارت بما يهوون دائره الفلك
ونالوا الاماني في ظلال سيوفهم وشادوا المغاني للغوايه والهلك
وقادوا جيوشا للعدا تصحبه الردي ولابها وتحت الهمه الملك
وطالهم بالذكر صيت وجاهروا فلذاتهم قصما علي عاده الهتك
وان الاولي فاضت بحور نوالهم علي المقتفي فيض السحائب بالسفك
وشادوا المعالي لا العلالي وركبوا طريز العوالي كل لهدقه نسك
وان الاولي اثت مكارم فضلهم صفاح طروس الانابه والنسك
أداء علم في مجاهل ضله أدله نور في ديباج من الشك
رهائن دين في خميل حمولهم لهم همم تقلوا السماكين بلاسمك
أبادهم صرف الخطوب وغود روا سدا الفلات نهبه الرزء والملك
فكم من ضريح في ضريح ونازح عن الالف منثورالنظام عن السلك
عفي رسمهم من الاعاصير واعتدي بسفر الكبا تحت الركاك كالدك
ثم منجح سعيا وأخر مصفق وناج وذي ترح به غير منفك
وما غادوا الاحديثا تريده ندامي رواه بالحكايه والحوك
فتندا الشذا طورا نوافح ذكرهم وتبدأ االنبراس ذي المجانه والضحك
فلا غرو ان صاروا فكاهه سامر وعبره ذي لب علي نفسه كيك
فذاك ممر للأنام عبوره ولابد للتركيب من حلل الفك
فما خطت الأقلام خلدا لحادث ولا أكبر المقدار نورا عن الفرك
ولا منعت ايدي الحوادث عزه ولا كبحث لجم المقادير باللوك
ولا اغتب الدهر العسوف اخاني ولا اهمل الخطب العصوف اخانوك
فنهنه عن الاخلاد نفسا أبيه ونبه إلي العلياء رائمه الدرك
ولا تن عن بث الصنائع جاهدا وثافن لعلم ذا التجارب والحنك
وأغدق علي عرض المروءه بردها وباعد لدي الانصاف من سيمه المحك
وساجل سجال المزن بالدمع ناحبا وناوح بنوح الحزن نائحه الأيك
وأرض المراضي اجعل مقامك دائما ولا يجتلبك السخط في شرك الشك