حكم تلوح من الجناب الاقدس من ضل يحدس كنهها لم تحدس
سبحان من صدف النهي ان تجتلي أنوار غيب كالظلام الحندس
بهرت عجائب لطفه في خلقه فتر مدت متوقدات الانفس
عظمت مواهبه وعم نواله كل الوري من محسن او من مسي
تجري علي حكم السوئبق بيننا أفعاله يبد القضاء الانفس
فمن ابتغي اعلا المعالي فليكن متهديا كملوك حضره تونس
ملئت بواطن منهم بتعشق للخير والقربات فعل الاكيس
فتبادرت أهل العنايه منهم لاقامه الدين المنير المقبس
ما شئت من امداد كل مجاهد ومدرس لعلومه في مدرس
ومجالس للعلم محتفا بها أهل التقي يا جبينه من مجلس
قرت عيون الدين اذ رفعوا له أعلا منار في براح بسبس
فحباهم المولي الكريم بفضله بجني فعال طيبات المغدس
فسقي بغيث الفضل روضه احمد وكساه من حلل الرضي والسندس
ذاك الذي وضحت به سبل الهدي وسمت جلالته مناط الكنس
قد بايع الرحمان جمله نفسه يبغي رضاه بيعه لم تبخس
ذاك الذي دانت له زمر العدا وعنت لعزته بخفض الارؤس
وكذا خليفته المشير محمد بخطاه في تلك المأثر يأتسي
فهو المطيق لحمل أعباء العلا وهو المجدل كل قرن يبهس
يا أيها الندب المحجب والذي غير المحامد ملبسا لم يكنس
حيتك عنا في الاصيل نواسم مخضله تهدي أريج النرجس
فاسلك علي أثار قومك للعلا واشرب هنيئا صفو تلك الاكوس
وابغ الزياده فوقهم لا تقتنع بالارث يا نجل الهمام القومس
من كان يطلب غايه لاترتقي في العز فضله غيره لا يحتسي
واطلب بربك كل ما تعني به مهما التمست بغيره لم تلمس
ثم استعن بالرأي من أولي النهي لو لا المنير لقابس لم يقبس
لا شيء أحسن من تواضع مالك أو عفو مقتدر مزيل الابؤس
من يفعل المعروف وهو مخلص لم يكثرت عند اللهيم الدهرس
لا تحقر الامر الضعيف فربما هالت قروح من لسيع القرقس
وملاك كل الامر ان حققته تقوي الالاه فذاك أبهي ملبس
هذي الوصايا في الحقيقه نفسنا أولي بها والامر يذكر أن نسي
لاكن جميع المسلمين كواحد فمصيب ذي مصيب الاملس
فوصاتكم عين الوصاه لذاتنا غسل المطارف غسل ذات الكرفس
لازال بدرك في مطالع أسعد والدهر عندك ضاحك لم يعبس
وبذي العرائس ان بلغتك فاغتنم وضل الرضي فلانت أسعد معترض