يقول عباس بن ابراهيما أناله خالقه النعيما
الحمد لله الذي قد نبأ بعينه رسوله المنبأ
مؤيدا بالمعجزات الباهره معززا بالمكرمات الظاهره
أعلمه بعلم الأولينا وعلم الأخرين مستبينا
عنيت ما كان وما يكون بلا تناه قاله المكين
صلي عليه الله كل حين ما غرد الطائر في الفنون
وأله وصحبه الهداه من نقلوا لبين الأيات
وبعد فالأخبار قد دلت علي أعلامه بالغيب في وسط الملا
إذا خبر الرسول جمعهم علوا بكل حادث يكون فاجتلوا
فلم يزل يظهر كل حين صحه ما أخبر باليقين
وهذه أحاديث الرسول تضمنت لمعجز العقول
وهي الاشاده لما قد يقع يحمد في الامور أو يستبشع
فلم يدع من الامور نبأ الا به أعلم من قد نبأ
وهي كثيره فليست تحصر معجزه عضدها التواتر
وقد روي حديفه فيما روي منها كثيرا بينا دون امترا
كمثل تبيين رؤوس الفتنه من وقته الي قيام الساعه
مع بيان جمله الاسماء كانت لهم صاح وللأباء
وللقبيله كذاك في السنن روي أبو داوود قامع الفتن
وقد روي أحمد في مسنده قول أبي ذر نائم جده
تركنا الرسول ساده الامم صلي عليه ربنا باري النسم
مهما تحرك لدي السماء طير أفاد أحد الانباء
ومسلم روي عن ابن أخطب مقاله تروق أهل الطلب
أخبرنا الهادي بما قد كانا وما يكون علمه أولانا
وحدث المغيره بن شعبه كذا أبو مريم سامي الرتبه
حدثنا الهادي بما يكون الي قيام الساعه تبين
والحبر عبد الله عنه أثرا علم النبي في السماء والثرا
كذاك ما بين المشارق وما بين المغارب فحقق وافهما
وربنا الدنيا إليه قد رفع ينظر فيها كل ما فيها يقع
كنظر لكفه الشريف رواه عنه الحبر ذو التشريف
من ذي الأحاديث الشهيره وما ضاهي يفاد ما نظمت محكما
بكل شيء قد أحاط علمه وله حقا قد تجلي فهمه
موهبه من ربنا الكريم لذاته الواجبه التكريم
والفرق أن علم ربنا العظيم قدمه وجوبه أمر قديم
وهو ذاتي لمولانا علا والكسب والحدوث كل قد جلا
في علم هادي الخلق سيد الرسل سلام ربنا عليهم منسدل
والخمس من علومه والقلم واللوح ليس عنه فيه مبهم
فالله لم يمت جناب المصطفي حتي أبان له ما عنه اختفي
بهذا قال جازما من حققا مؤيدا دليله منمقا
كابن أبي الجمره وابن العربي كذا السيوطي إمام النجب
ثم الشهاب وأبو مروانا أتقن ما ألفه اتقانا
وغيرهم من المحققينا تابعهم وزاده تبيينا
...